محمود علي قراعة

114

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطل للسنة ، فيهلك الأمة ( 1 ) . " وإن أفضل الناس عند الله ، من كان العمل بالحق أحب إليه وإن نقصه وكرثه ، من الباطل ، وإن جر إليه فائدة وزاده ( 2 ) " ، " ألا وإن شرائع الدين واحدة وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضل وندم " ( 3 ) " فإنما البصير من سمع فتفكر ، ونظر فأبصر وانتفع بالعبر ، ثم سلك جددا واضحا ، يتجنب فيه الصرعة في المهاوي والضلال في المغاوي ، ولا يعين على نفسه الغواة ، بتعسف في حق أو تحريف في نطق أو تخوف من صدق ( 4 ) " ، وليس من طلب الحق فأخطأه ، كمن طلب الباطل فأدركه " ( 5 ) ، " ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها ، فأوردتهم الجنة ، حق وباطل ، ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل ، لقديما فعل ، ولئن قل الحق ، فلربما ولعل ، ولقلما أدبر شئ ، فأقبل " ( 6 ) ! ( ا ) ولقد جاء في الفصلين التاسع والأربعين والخمسين من إنجيل برنابا عن القضاء بالعدل : " قرأ الكتبة في ذلك اليوم مزمور داود ، حيث يقول " متى وجدت وقتا ، أقضي بالعدل " ، وبعد قراءة الأنبياء ، انتصب يسوع وأومأ إيماء السكوت بيديه وفتح فاه ، وتكلم هكذا : أيها الإخوة ! لقد سمعتم الكلام الذي تكلم به النبي داود أبونا ، أنه متى وجد وقتا ، قضى بالعدل ، إني أقول لكم حقا إن كثيرين يقضون فيخطئون ، وإنما يخطئون فيما لا يوافق أهواءهم ، وأما ما يوافقها فيقضون به قبل وقته ، كذلك ينادينا إله آبائنا على لسان نبيه داود ، قائلا :

--> ( 1 ) راجع ص 267 من نهج البلاغة ج 1 . ( 2 ) راجع ص 259 من نهج البلاغة ج 1 . ( 3 ) راجع ص 251 من نهج البلاغة ج 1 . ( 4 ) راجع ص 291 من نهج البلاغة ج 1 . ( 5 ) راجع ص 117 من نهج البلاغة ج 1 . ( 6 ) راجع ص 44 من نهج البلاغة ج 1 .